جاري تحميل ... محمد حدائدي

إعلان الرئيسية

اهم المواضيع

إعلان في أعلي التدوينة

 


يمكن القول إن أول نجاح كبير للتطبيقات الصوتية يعود لعام 2015 مع ظهور تطبيق «ديسكورد»، الذي يمتلك في الوقت الحالي نحو 100 مليون مستخدم، وعلى الرغم من أن بداية المنصة كانت عبارة عن تجمع لمحبي ألعاب الفيديو، إلا أنه في الفترة الأخيرة بدأت في الاتجاهلتتحول إلى شبكة عامة تجتذب جميع أنواع المستخدمين، هناك أيضاً مجموعة من التطبيقات الصوتية التي تحاول أن تجد لها مكاناً بينالمستخدمين مثل «وافي» و«سبوون» و«ريفر» وغيرها، ولكن النقلة الأكبر في الفترة المقبلة ستأتي من اللاعبين التقليديين حيث تتناثرالأخبار عن استعداد «فيسبوك» و«تويتر» لدخول المعترك.


اللاعب الأكبر الذي يحاول دخول اللعبة هو «فيسبوك»، الذي يحفل تاريخه بالعديد من محاولات استنساخ المنافسين، أو الاستحواذ عليهمبشكل كامل لضمان استمرار الهيمنة على مشهد الشبكات الاجتماعية العالمي، ولا تعتبر التطبيقات الصوتية وعلى رأسها «كلوب هاوس» استثناءً من تلك القاعدة، ووفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن عملاق الشبكات الاجتماعية يقوم حالياً ببناء منتج جديد للدردشةالصوتية، يشبه إلى حد كبير تطبيق «كلوب هاوس»، حيث تقول الشركة إنها تهدف إلى التوسع في تقديم أشكال جديدة من أساليبالتواصل.



وتقول المصادر التي تحدثت للصحيفة إن المسؤولين التنفيذيين بشركة فيسبوك طلبوا من المطورين لديهم العمل على إنتاج تطبيق للحواراتالصوتية، وإن هذا المنتج في مراحل مبكرة من الإنتاج بالفعل. وفي هذا الإطار قالت إميلى هاسكل المتحدثة باسم «فيسبوك» إن الشركةعملت على ربط الأشخاص من خلال تقنيات الصوت والفيديو لسنوات طويلة، وإنهم دائماً ما يحاولون استكشاف طرق جديدة لتحسين تلكالتجربة للأشخاص.


في حقيقة الأمر، يمتلك «فيسبوك» تاريخاً طويلاً في مطاردة الوسائط المختلفة التي تنجح في جذب المستخدمين خاصة من جيل الشباب،وعلى سبيل المثال اشترت «فيسبوك» شبكة مشاركة الصور «إنستغرام» وتطبيق المراسلة «واتساب» وشركة الواقع الافتراضي «أوكلوس» عندما كانت جميعها شركات صغيرة نسبياً.


وذلك يشتهر «فيسبوك» بسعيه الدائم لاستنساخ العناصر الناجحة التي يقدمها المنافسون، حيث قام إنستغرام في 2016 باستنساخخاصية القصص من منصة «سنابشات» المنافسة التي تتيح مشاركة مقاطع الفيديو والصور، كما أطلق إنستغرام أيضاً العام الماضيخاصية «ريلز» والتي تشبه ما يقدمه «تيك توك». وعندما حققت منصة زووم للمؤتمرات الافتراضية نجاحها الهائل العام الماضي أطلقفيسبوك بسرعة خدمة «الغرف» لدردشة الفيديو الجماعية، بالإضافة إلى ذلك تعمل الشركة حالياً على إطلاق خدمة الرسائل البريدية«نيوزلتر» لمنافسة خدمة «سبستاك» الشهيرة، وبالتالي فإن محاولة استنساخ نجاح «كلوب هاوس» ليست مفاجئة.


منصة تويتر،  أيضاً  التي أعلنت أنها تقوم حالياً بتجربة منتج جديد للدردشة الصوتية أطلقت عليه اسم «سبيسس»، وتقول الشركة إن هذاالمنتج يأتي استمراراً لخدمة التغريد الصوتي التي أطلقتها منذ عدة أشهر، وإنهم يحاولون البناء على علاقات المستخدمين في الشبكةالاجتماعية الحالية، ومنح الحميمية للمستخدمين. حيث تستعد الشركة لإطلاق أول نسخة تجريبية في شهر مارس المقبل مؤكدة أنها ستركزفي المرحلة الأولى على تطبيقات أندرويد وIOS ثم يأتي تطبيق الويب في مرحلة لاحقة.


دفع  الصعود السريع لتطبيق «كلوب هاوس»عدداً من أبرز الأسماء في مجال التكنولوجيا للظهور من خلاله وربما يكون أشهر الوقائع فيهذا الإطار هي موافقة إيلون ماسك على إجراء مقابلة مع اثنين من خبراء التكنولوجيا في وادي السيلكون اللذين يستضيفان برنامجاً حوارياًليلياً، وهذا اللقاء هو ما أثار الانتباه العالمي للتطبيق ودفع الملايين للانضمام إليه. ولكن المفاجأة الأكبر كانت في ظهور مارك زوكبيرغ الرئيسالتنفيذي لشركة فيسبوك مع البرنامج نفسه حيث تحدث بإيجاز عن مستقبل الواقع المعزز والافتراضي، وخطط فيسبوك المقبلة التي لم يكنمن بينها إنتاج تطبيق يشبه «كلوب هاوس».


ويشير  الخبراء، إنه لكي تنمو هذه التطبيقات الصوتية وتزدهر، سيتعين عليها إنشاء مساحات يتوافر بها محتوى يستحق الاستماع إليه،كما فعل تطبيق «ديسكورد» مثلاً الذي ارتكز على ممارسي وخبراء صناعة ألعاب الفيديو، بحيث يعمل تطبيق «كلوب هاوس» على اجتذابودعم مجموعة المؤثرين ومنحهم الحوافز ليكونوا نواة نجاح التطبيق، وهي الفكرة التي أطلقها بالأساس تطبيق «تيك توك»، ولكن في جميعالأحوال فإن المشهد الحالي للشبكات الاجتماعية يتغير بسرعة هائلة.

التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال