دراسة حديثة من شركة سيرفس ناو: المستهلكون في السعودية يفقدون 11 ساعة سنوياً بسبب قصور آليات خدمة العملاء
الرياض، المملكة العربية السعودية، 07 أبريل 2026، كشفت شركة سيرفس ناو، والتي تعد برج التحكم في الذكاء الاصطناعي
لإعادة ابتكار الأعمال والمدرجة في بورصة نيويورك تحت الرمز (NOW)، عن نتائج دراسة بحثية جديدة تسلط الضوء على
الفجوة بين الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي وواقع تقديم خدمة العملاء. وأظهرت الدراسة، التي تحمل عنوان "دراسة
تجربة العميل: توقعات المستهلكين في عصر الذكاء الاصطناعي"، أن المستهلكين في المملكة العربية السعودية يواجهون هدرًا
زمنيًا يعادل يوم عمل كامل (11 ساعة سنويًا) نتيجة تحديات خدمة العملاء، مثل طول فترات الانتظار وتكرار المعلومات وعدم
حل المشكلات من المحاولة الأولى.
وأُجريت الدراسة، بالتعاون مع مؤسسة "ThoughtLab" حيث شملت استطلاع آراء 34,000 من التنفيذيين وممثلي خدمة
العملاء والمستهلكين حول العالم، من بينهم 1,235 مشاركًا في المملكة العربية السعودية. وتُظهر النتائج أن تحديات خدمة
العملاء في المملكة تمثل عبئًا خفيًا على الإنتاجية، حيث يقضي المستهلكون وقتًا طويلًا في التعامل مع تجارب تتسم بالبطء
وعدم الكفاءة، في وقت تستثمر فيه المؤسسات بشكل متزايد في تقنيات الذكاء الاصطناعي دون أن تتمكن دائمًا من تحويل
هذه الاستثمارات إلى تجارب سلسة تلبي توقعات العملاء.
إشكالية الأنظمة المتقادمة ومخاطر فقدان العملاء:
وعلى الرغم من التوجه المتزايد للاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أشارت الدراسة إلى أن عقبة الأنظمة التقليدية
المتقادمة تظل الحائل الأكبر أمام تحويل هذه الاستثمارات إلى تجارب سلسة تلبي تطلعات المستهلكين. ولفتت البيانات إلى
خطورة هذا القصور الهيكلي؛ إذ أكد 47% من العملاء في المملكة استعدادهم التام للتحول نحو المنافسين فور تعرضهم
لتجربة خدمة واحدة تتسم بالبطء أو تدني مستوى الأداء.
وفي هذا السياق، صرّحت شاكيرا تالبوت، نائب رئيس المجموعة لإدارة علاقات العملاء في منطقة أوروبا والشرق الأوسط
وأفريقيا لدى شركة سيرفس ناو: "إن استنزاف أيام عمل كاملة من وقت المستهلكين في تجارب خدمية يُفترض أن تُنجز في
دقائق لا يعود لنقص في الاستثمار التقني، بل لكون معظم أنظمة إدارة علاقات العملاء صُممت تاريخياً للتوثيق وليس للإنجاز.
نحن نقود تحولاً لجعل هذه الأنظمة منصات عمل تنفيذية تحقق نتائج ملموسة بدلاً من كونها مجرد سجلات رقمية".
تحدي "التعاطف" في عصر الذكاء الاصطناعي:
وعلى صعيد التحول الرقمي، كشفت الدراسة أن 45% من المستهلكين في السعودية يتوقعون مساهمة الذكاء الاصطناعي في
تحسين سرعة وجودة الخدمة مستقبلاً، إلا أن هذه العوامل وحدها لا تكفي. إذ يرى 48% من العملاء أن غياب التعاطف يمثل
أبرز مصادر الإحباط لديهم، ما يعكس فجوة واضحة بين الكفاءة التشغيلية والتجربة الإنسانية التي يتطلع إليها العملاء.
وأكدت تالبوت في هذا الصدد أن "العملاء ينشدون حلولاً جذرية لمشكلاتهم لا مجرد توجيه آلي؛ وهذا يتطلب ربط العمليات
كافة، من المكاتب الأمامية إلى الخلفية، عبر منصة موحدة تضمن تدفق البيانات بذكاء".
فجوة الإدراك بين القيادات التنفيذية والواقع التشغيلي
ومن جانب آخر، تكشف الدراسة أن التحدي لا يقتصر على تجربة العملاء فحسب، بل يمتد إلى بيئة عمل فرق الخدمة نفسها.
ففي المملكة، يضطر 77% من ممثلي خدمة العملاء إلى استخدام ما بين ثلاثة إلى خمسة أنظمة مختلفة لمعالجة طلب واحد،
فيما يرى 44% منهم أن عدم اتساق بيانات العملاء يمثل عائقًا رئيسيًا أمام أداء مهامهم بكفاءة. كما يقضي ممثلو الخدمة
نحو 45% فقط من وقتهم في معالجة طلبات العملاء، بينما يُستنزف الجزء المتبقي في أعمال إدارية ومهام تشغيلية داخلية.
كما تسلط الدراسة الضوء على فجوة واضحة بين ما يريده العملاء وما تركز عليه القيادات التنفيذية. فبينما يمثل "نقص
التعاطف" مصدر إحباط رئيسي لـ48% من العملاء في المملكة، لا يدرك سوى 27% من التنفيذيين حجم هذه الإشكالية
بوصفها أولوية. ويأتي ذلك رغم إقرار 56% من القيادات بأن ضعف تجربة العملاء يسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات
فقدان العملاء.
توحيد مسارات العمل لتعزيز الكفاءة
واختتمت شركة سيرفس ناو دراستها بالتأكيد على أن معالجة هذه الفجوة تتطلب توظيف الذكاء الاصطناعي لتوحيد البيانات
وفرق العمل؛ لضمان تحول أنظمة إدارة علاقات العملاء من مجرد "سجلات للتوثيق" إلى "منصات للتنفيذ الفعلي". كما
حذرت الدراسة من أن الاستمرار في الاعتماد على الأنظمة المجزأة سيؤدي إلى ضعف عوائد الاستثمار في التقنيات الحديثة،
وسيجعل المستهلكين يستمرون في تحمل ضريبة الخدمات البطيئة والمحبطة.
للمزيد عن التقرير كامل، يرجى الضغط على الرابط التالي: اضغط هنا
-انتهى-

